بلينوس الحكيم

558

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

فيه وإنّما حياته من النفس ؛ فلذلك قول من قال : إنّ الصّحّة في [ 1 ] الجسد كهيئة الحياة في النفس . فهو كذب لأنّ الذي يقول ذلك [ 2 ] ليس يعنى حياة النفس ولكنّ يعنى حياة الجسد ، ولكنّه لا يدرى [ 3 ] ما يقول لأنّ صميم الجسد يقبل ما تخالف من الصّحّة والمرض ؛ فأمّا صميم النفس ولا يقبل ذلك لأنّ صميم النفس لا يقبل الحياة [ 5 ] والموت ، كما يقبل الجسد الصّحّة والمرض ، ولكنّ إنّما يقبل الموت والحياة صميم الجسد . فلذلك لا تستطيع النفس أن تكون صنعا [ 7 ] ولكنّها روحا غير جسد ولكنّها تقبل الفضيلة والشرّ . [ 8 ] وكان يقول أرسطوطاليس : إنّما النفس صنع لا تتحرّك من نحو طبيعتها [ 9 ] ولكنّ إنّما الحركة تحدث فيها من قبل الجسد . فكيف أمكنه القول [ 10 ] أن يقول : إنّ النفس لا تتحرّك وتحرّك الجسد لأنّ الحسن يحرّك ولا [ 11 ] يتحرّك ؟ وإنّا نقول في ذلك : إنّ الحسن لا يتحرّك وهو يحرّكنا ؛ فإنّه [ 12 ] لا يحرّك شيئا لا حركة له ، ولكنّه يحرّك ما كان من طبيعته الحركة . فإن كان [ 13 ] الجسد يتحرّك على حدته من دون النفس لم يقل : إنّ شيئا يحرّكه ما [ 14 ]

--> [ 1 ] فلذلك P : وكذلك K - - قول K : كان P - - [ 2 ] فهو P : وهو K - - [ 3 ] ليس يعنى K : ليس يعين P : وهو تصحيف - - ولكن P : وإنما K - - [ 5 ] فأما صميم P : فأما K - - [ 7 ] صنعا P : صميما K - - [ 8 - 9 ] ولكنها روحا . . . إنما P : ولكن إنما K - - [ 9 ] أرسطوطاليس : طيلس PK - - [ 9 ] صنع P : صميم K - - من نحو P : في نحو K - - [ 10 ] تحدث P : تحركت K - - [ 11 ] الحسن ( يقتضيه السياق ) : الحس PK - - [ 12 ] وإنا . . . يتحرك P : ناقص في K - - الحسن : الحس PK - - [ 13 ] ولكنه P : وإنما K - - [ 14 ] من دون P : دون K - -